ستون سنة مرت على امتزاج الدماء الجزائرية التونسية ..

 

الزمان 8 من فيفري 1958..المكان ساقية سيدي يوسف ولاية الكاف التي شهدت قصفا متواصلا من طرف القوات الاستعمارية الفرنسية  لمدة ساعة كاملة حول القرية إلى خراب و حصدأرواح 68 شخصا من بينهم 12 طفلا  و9 نساء و 87 جريحا إضافة الى خسائر مادية.
تونس كونها الداعم الأبرز للثوار الجزائريين و لان التونسيين فتحوا ابوابهم لاحتضان الثورة الجزائرية مما جعل القوات الفرنسية تهاجم منطقة ساقية سيدي يوسف الواقعة على الحدود التونسية الجزائرية عبر استعمال كل الاسلحة الثقيلة  .
لتندد الصحف في مختلف أرجاء العالم بالعدوان الفرنسي الغاشم على الشعبين التونسي و الجزائري فكان حصاد فرنسا من هذه العملية إدانة المجتمع الدولي لجريمتها النكراء التي اذكت أواصر الاخوة بين الشعبين.. فصارت عيدا تحتفل به تونس و الجزائر كل عام لاسيما و انه وصل الذكرى الستين..

إذ أشرف رئيس الحكومة، يوسف الشاهد مع رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى على إحياء أحداث ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف.و ذلك رفقة  وزراء الداخلية والدفاع والخارجية، في حين رافق الوزير الأول الجزائري وفد يتكون من وزيري الداخلية والخارجية إضافة الى رئيس المنظمة الجزائرية للمجاهدين و عدد من الولاة.

فيما أقيم ملتقى رجال الاعمال التونسيين الجزائريين بالموازاة مع الاحتفال الرسمي بالذكرى الستين لأحداث ساقية سيدي يوسف حيث صرّح رئيس الحكومة أنّ الإرتقاء بالتعاون الاقتصادي بين تونس والجزائر إلى مستوى التعاون السياسي وتنمية المناطق الحدودية من خلال برمجة عدد من المشاريع الإستثمارية المشتركة فيما تطرق إلى التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين باعتبار أنّ مكافحة الإرهاب تحدّ مشترك بين تونس والجزائر

و للإشارة وجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة برقية إلى رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي اكد فيها  ان المرحلة تستوجب أكثر من أي وقت مضى، تضافر الجهودوالإمكانيات لمجابهتها والتصدي لها.

أحداث ساقية سيدي يوسف الأليمة ستبقى، على الدوام ، ذكرى خالدة تستحضر من خلالها  تضحيات الشهداء الأبرار، ومصدر إلهام في توطيد  الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع الشعبين الشقيقين.

                                                                                                                                                                                                                                                     س.و

لا يوجد محتويات مصنفة ضمن هذا المصطلح.