هيئة الحقيقة والكرامة : لماذا جلسات استماع حول تزييف الانتخابات

×

رسالة الخطأ

  • Deprecated function :Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_display has a deprecated constructor في require_once() (السطر 3161 من /home/digit467/public_html/zitounatv.com/includes/bootstrap.inc).
  • Deprecated function :Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; views_many_to_one_helper has a deprecated constructor في require_once() (السطر 127 من /home/digit467/public_html/zitounatv.com/sites/all/modules/contrib/ctools/ctools.module).

عبد الباقي خليفة

عقدت هيئة الحقيقة والكرامة جلسة استماع علنية حول موضوع تزوير الانتخابات وتزييف إرادة الشعب منذ فجر الاستقلال بتعبير رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، وحتى قيام ثورة 17 ديسمبر/ 14 جانفي، في تونس، أي جميع المحطات الانتخابية التي عرفتها تونس وهي عشرات الاستحقاقات انتخابية بين رئاسية، وبرلمانية، وبلدية، واستفتاءات.

 وتعد مسألة تزوير الانتخابات وتزييف إرادة الشعب قضية وطنية مهمة لتعرف الأجيال كيف تم حكمها، وكيف زيفت إرادة الشعب في هذه الحقبة، وهي فرصة كذلك للمؤرخين للحصول على شهادات حية حول هذه القضية المهمة والتي تمثل جزءا من التاريخ التونسي الذي يجب أن تطلع عليه الأجيال دون تزييف أو تضليل أو زيادة أو نقصان. إذا أن  يعيشه الناس اليوم هو بالتأكيد ، وليد الأمس..

36 استحقاق انتخابي

رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، أشارت في الندوة الصحفية وفي ردها على سؤال" لموقع الزيتونة" أكدت أن عدد الاستحقاقات الانتخابية التي شابها التزوير نحو 36 استحقاق انتخابي. لكن" هيئة الحقيقة والكرامة لا تقوم بعملية التجريم، ويبقى هذا من أنظار القضاء، ويقتصر دورها على معاينة قضية تزييف الإرادة الشعبية وتزوير نتائج انتخابات وهي جزء من عملية تزييف الإرادة الشعبية، وعدم الالتزام بالمعايير الدولية في تنظيم الانتخابات الحرة والنزيهة، ومنها تسجيل الناخبين على القوائم ، والمرور على جميع مراحل المسارات الانتخابية، ومنها القوائم، وتسجيل الناخبين على الورق، والترشيح، والحملة الانتخابية، وعملية الاقتراع ، والمراقبة، وعمليات الفرز، والإعلام عن النتائج . وأن لا يعاقب المواطن على اختياراته الانتخابية، وهو ما حدث في تونس، حيث عوقب مرشحون وغيرهم بأشكال مختلفة، لأنهم اختاروا قوائم ومرشحين من غير مرشحي الحزب الحاكم آنذاك. ومهمة الهيئة معاينة الانتهاكات والشكاوي وتقديمها للقضاء.

وأشارت بن سدرين إلى أن الهيئة تملك ما يثبت حصول تزوير وتزييف لإرادة الناخبين، وانتهاكات طالت المعارضين والمنافسين في هذا السياق."هناك العديد من الشهادات سواء للضحايا أومن قام بالتزوير والتزييف، وقد اعترفوا بذلك" وتشمل الانتهاكات جميع أنواع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية والاستفتاءات .

الاستماع للجميع

عضو هيئة الحقيقة والكرامة، علا بن نجمة، أكدت على أن الهيئة تستمع للجميع، ضحايا ومرتكبي الانتهاكات بما فيها عمليات التزوير، وتزييف إرادة الناخبين،" من كانت لديهم مسؤوليات في مراكز الاقتراع المختلفة أو الإشراف عليها، سيمرون على المساءلة وسترفع ملفاتهم إلى القضاء ليقول فيها كلمته الفصل، وبالتالي فإن مهمة الهيئة تقتصر على كشف الحقيقة وبهدف عدم العود، وذلك بتفكيك منظومة الفساد، حتى يتوقف التزييف والتزوير وتجفف منابعه ولا يعود في المستقبل" وتابعت" أهمية الشهادات تكشف مسالك التزوير والتزييف وكيف كانت تتم هذه العمليات".

وكشفت بن نجمة عن ميزة ستتمتع بها الجهة التي تكشف مسالك التزوير والتزييف بحكم المشاركة فيها وهي اعتبار تلك الجهة شاهدة لا متهمة" أما الجهة التي ترفض تقديم شهادتها رغم دعوتها فهي تضع نفسها تحت طائلة الفصل 63 من قانون العقوبات والذي ينص على معاقبة الممتنعين في حين أن من قام بالانتهاك يمكنه الحصول على التجاوز  والنجاة من التجريم إذا ساعد الهيئة في أداء مهمتها وكشف المنظومة وتفكيكها وتفسير آلياتها " .

على أبواب الانتخابات البلدية

جاءت جلسة الاستماع حول تزوير وتزييف الانتخابات على أبواب الانتخابات البلدية في تونس وهي أول انتخابات يتوقع أن تكون حرة وشفافة في تاريخ تونس الحديث وقد نفت رئيسة الهيئة وجود علاقة بين موعد الانتخابات البلدية في ديسمبر القادم وجلسة الاستماع " التزوير يكون في حالات قليلة أما التزييف فهو مسار من التزوير ومبرمج ومعد له سلفا لتحقيق نتائج بعينها والاستحقاقات الانتخابية القادمة يمكن أن تشهد عمليات تزوير وهذا أمر وارد ويمكن لممارسات السابقة أن تتكرر إذا لم يتم معالجة الأمر لذلك على المواطن أن يتسلح بحقوقه التي ضمنها الدستور والقانون ويكون رقيبا على ممارسة حقه ولا يسمح لأحد بتزوير إرادته وسنكون ممنونين إن أثر عملنا على مجرى الانتخابات القادمة جميعا في اتجاه النزاهة والشفافية".

كان عدد من أعمدة النظام السابق قد اعترفوا بحصول تزوير وتزييف في الانتخابات وبالكامل بيد أن الهيئة تؤكد أنها لا تعتمد سوى على الشهادات التي تستقيها من الشهود ويمكنها الاستئناس بما ينشر في الصحافة ووسائل الإعلام. كما أن الأرشيف الوطني تضمن وثائق حول الانتخابات التي عرفتها تونس وهناك اختلاف كبير بين النتائج الرسمية المعلنة وما حصلنا عليه عبر الشهادات وكانت لدينا الفرصة لمقارعة النتائج الرسمية بحقيقة النتائج التي كشفها الشهود ممن قاموا بوضع تلك الأرقام وهي حقائق مفيدة جدا لخدمة الحقيقة .