مخترع تونسي : اختراعي حلم شرعي أم إفراط في التفكير؟

الأربعاء, ماي 17, 2017 - 13:45

يتنقل مختار بن سليمان المتحصل على درجة الماجستير في الكيمياء منذ 5 سنوات بين الوزارات المعنية، والمؤسسات الجهوية والمركزية، عارضا اختراعه الخاص بإعادة تدوير{ رسكلة } النفايات الكيميائية دون أن يلقى حسن القبول، بل تم تهديده بالسجن. وقد بلغ مرحلة اليأس، إلى درجة يفكر فيها بالانتحار، لا سيما وأن الظروف المادية التي مر ويمر بها حالت دون التسجيل لنيل درجة الدكتوراة.

جهد ناصب

حاول مختار بن سليمان إقناع الجهات المعنية في وزارة الصناعة والتجارة، وفي وزارة البيئة، واضطر للتوجه إلى مجلس نواب الشعب وإلى مقرات أحزاب سياسية، كالجبهة الشعبية، والتيار الديمقراطي، على حد قوله، بل وتوجه إلى مقر حزب نداء تونس، الذي استقبله استقبالا حافلا، سجل في شهادة طبية يحتفظ بها المخترع التونسي في ملف المشروع.

تهديد بالانتحار

ضاقت الدنيا بما رحبت على المخترع مختار بن سليمان، وعلى مشروعه الذي قوبل وفق ما يقول بالتجاهل والنكران والرفض ، وهو مسجل في المعهد الوطني للمواصفات الصناعية، كبراءة اختراع منذ 2013 ، ويعيد دفع رسوم التسجيل وهي 60 دينارا كل عامين.

ونظرا لظروفه المادية الصعبة، ويأسه من من إمكانية تنفيذ مشروعه يهدد بوضح حد لحياته، لكن بصيص من الأمل لا يزال يسكنه رغم كل الصد وكل الخيبات التي تعرض لها، ويتمثل في اعتصام ينفذه أمام رئاسة الحكومة تغطيه وسائل الإعلام لعلها تحرك في المسؤولين بالدولة ما عجز هو بجهوده الفردية ومساعيه الشخصية في تحقيقه، خاصة وأن اختراعه سيخدم به البلاد وينهي حالة الفوضى ، ومشاكل النفايات التي أضرت بالبلاد والعباد، اللهم إن كان هناك مستفيدين من أضرار النفايات التي أهلكت الحرث والنسل، فهل يتحقق حلم مختار بن سليمان، أم ترى يكون كمشاريع غيره ، سراب يحسبه الضمآن ماء  وإفراط في التفكير، وحلم مستحيل . 

عبدالباقي خليفة

المناطق: 
الأقسام: