ماذا يجري في السعودية ؟

 

أعلنت الممكلة العربية السعودية عن حملة اعتقالات طالت عددا ممن وجهت لهم تهما بالفساد وتبييض الأموال ، وهي حرب غطت على حربها الخارجية حيث تم إلقاء القبض على 11 أميرا و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين بالبلاد، من قبل لجنة مكافحة الفساد المشكلة مساء السبت، 4 أكتوبر2017  برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت المصادر أن لجنة مكافحة الفساد ستعيد فتح ملف سيول جدة ( عام 2009 ) ووباء كورونا، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل، أوأسماء من تم إيقافهم.

لجنة لمحاربة الفساد

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، قد أصدر السبت،4 أكتوبر 2017  أمرا بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.

ويمنح الأمر الملكي للجنة مهام بينها "حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام". كما تتولى اللجنة مهام "التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها". وضمن صلاحيات اللجنة أيضاً "اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام".

كما للجنة الحق في "تقرير ما تراه محققا للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها".

وقضى الأمر الملكي بأن "للجنة الاستعانة بمن تراه ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق وغير ذلك، ولها تفويض بعض أو كامل صلاحياتها لهذه الفرق".

وألمح العاهل السعودي إلى تورط أشخاص ذوي نفوذ وسلطة في قضايا فساد، دون أن يسميهم.

 تأثر البورصة

إلى ذلك هبطت بورصات الخليج بنحو ملحوظ خلال تداولات، اليوم الأحد، مع تضرر معنويات المستثمرين سلبا بالأحداث التي تشهدها المنطقة.

وقال محمد الجندي، مدير إدارة البحوث الفنية لدى "أرباح" السعودية لإدارة الأصول: "الأوضاع في السعودية كانت مفاجئة للجميع، وشكلت صدمة كبيرة للمستثمرين دفعتهم نحو البيع عشوائيا في أسواق الأسهم الخليجية".

وأضاف الجندي، "نتوقع انحسار موجات البيع في تداولات الغد مع هدوء الأوضاع واستيعاب المستثمرين للصدمة، خصوصًا مع تطمينات المملكة المستمرة". كان وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ثمن الأمر الملكي القاضي بتشكيل لجنة عليا لحصر قضايا الفساد، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. معتبرا أن هذه القرارات الحازمة ستحافظ على البيئة الاستثمارية بالمملكة.

وزين اللون الأحمر شاشات التداول الخليجية، وكانت السوق السعودية الأكبر خسارة مع انخفاضه بحدود   2 في المائة في مستهل الجلسة، لكنه نجح في تقليص خسائره في التعاملات المتأخرة ليتراجع بنسبة 1.3 في المائة إلى 6865 نقطة.

تراجع الأسهم

وقاد سهم شركة المملكة القابضة، المملوكة للملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، الأسهم المتراجعة، بنسبة 8.07 في المائة لأدنى مستوياته منذ ديسمبر 2011.

كذلك، هبطت أسهم "إعمار المدينة الاقتصادية" بنسبة 5.97 في المائة و"أبناء عبدالله عبد المحسن" بنسبة 5.45 في المائة، و"الخطوط السعودية للتموين" 4.69 في المائة.

وفي الإمارات، ثاني أكبر اقتصاد خليجي، انخفضت بورصة دبي بنسبة 1.14 في المائة إلى 3581 نقطة، وسط هبوط شبه جماعي للأسهم المتداولة.

وهبطت بورصة العاصمة أبوظبي بوتيرة أقل بلغت نسبتها 0.37 في المائة إلى 4448 نقطة، مع انخفاض الأسهم القيادية.

وامتدت الخسائر إلى بورصة الكويت، بعدما تراجع مؤشرها السعري بنسبة 1.33% إلى 6461 نقطة، وهبط المؤشر الوزني بنحو 1.17 في المائة  إلى 414 نقطة، فيما هبط مؤشر "كويت 15"، للأسهم القيادية، بما نسبته 1.04 في المائة وصولًا إلى 955 نقطة.

وكانت بورصة البحرين الأقل تأثراً مع انخفاض مؤشرها العام بنسبة 0.15 في المائة  إلى 1280 نقطة.

في المقابل، نجحت بورصة مسقط في التغريد منفردة، بعدما عوضت جميع خسائرها المبكرة وارتفعت بنسبة 0.31 في المائة إلى 5055 نقطة في الدقائق الأخيرة قبيل نهاية التداولات.

قصف الرياض

تخوض المملكة العربية السعودية أكثر من حربين، أحدهما في اليمن تقول أنه لدعم الشرعية، والأخرى على الفساد في الداخل، وهوما جعلها هدفا للحوثيين الذين لم يتوانوا من قصف الأراضي السعودية بالصواريخ البالستية انطلاقا من الأراضي اليمنية التي يسيطرون عليها، ومن ذلك استهداف العاصمة الرياض. وقد أدانت كل من الأردن ومصر والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إطلاق صاروخ باليستي من قبل الحوثيين باتجاه العاصمة السعودية الرياض.

وكان التحالف العربي، الذي تقوده السعودية قد أعلن اعتراضه صاروخا أطلقه مسلحو جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، مستهدفة مطار العاصمة السعودية الرياض،دون وقوع إصابات، بينما أعلنت الجماعة "إصابته لهدفه بدقة"، وفق بيانين منفصلين.

وبعث عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، برقية لنظيره السعودي، سلمان بن عبد العزيز، يدين عملية إطلاق الصاروخ تجاه المملكة، وفق ما أعلنه الديوان الملكي. وأكد الملك عبدالله الثاني وقوف بلاده وتضامنها مع السعودية في الحفاظ على أمنها واستقرارها.

وفي السياق ذاته، وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، في تصريح صحفي عملية الإطلاق الصاروخي تجاه السعودية، بأنها "عمل إجرامي مشين يعكس الفكر الإجرامي لمن يقفون وراءه".

كما أعلنت مصر في بيان للخارجية المصرية ، إدانتها لعملية الحوثيين ضد السعودية، مؤكدة "تأييدها لكل ما تتخذه حكومة المملكة من إجراءات من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم".

وشددت مصر على أن هذه الأعمال ستزيد عزم دول التحالف العربي على استعادة الشرعية باليمن. وفي سياق متصل، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عملية إطلاق الصاروخ تجاه السعودية. مؤكدا "التضامن الكامل مع السعودية في مواجهة مثل هذه الأعمال المستهجنة"، وفق بيان.

التعاون الاسلامي تدين

فيما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، دعم المنظمة وتضامنها التام مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وأدان الأمين العام للمنظمة في بيان "إطلاق مليشيات الحوثي وصالح (الرئيس السابق على عبد الله) صاروخا باليستيا استهدف مدينة الرياض مساء الأحد".

ويعلن الحوثيون بين الفينة والأخرى استهداف مناطق في المملكة بصواريخ باليستية، إلا أن التحالف العربي بقيادة السعودية يعلن اعتراض وتدمير معظم الصواريخ الذي يتم إطلاقها.

وبطلب من الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، يشن طيران التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، غارات جوية مكثفة على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح.

وجاء التدخل إسنادا للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، في محاولة لاستعادة المناطق والمحافظات التي سيطر عليها الحوثيون وحلفاؤهم

قطر تدين

كما أدانت قطر، مساء الأحد، استهداف جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) للعاصمة السعودية الرياض، أمس، بصاروخ بالستي. وجددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، رفض الدوحة لأي هجمات مباشرة أو عشوائية ضد المدنيين باعتبارها مخالفة للقانون الإنساني الدولي. ودعت كافة الأطراف إلى تجنب التصعيد والانخراط في حوار شامل لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى اليمن.

وأكدت الخارجية موقف قطر الثابت والداعم للمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرارات الأمم المتحدة الهادفة لتحقيق السلام وإعادة الاستقرار إلى اليمن.

عبدالباقي خليفة

تعليقات الفيسبوك